السيد محمد كاظم القزويني

408

طب الإمام الصادق ( ع )

ذلك على عنق عظيم ، لهدّها وأوهنها ، فجعل رأسه ملصقا بجسمه لكي لا ينال منه ما وصفناه ، وخلق له مكان العنق هذا المشفر ليتناول به غذاءه ، فصار - مع عدم العنق - مستوفيا ما فيه بلوغ حاجته . حياء الأنثى من الفيلة انظر الآن كيف جعل حياء الأنثى من الفيلة في أسفل بطنها ، فإذا هاجت للضراب « 1 » ارتفع وبرز ، حتى يتمكن الفحل من ضربها ، فاعتبر كيف جعل حياء الأنثى من الفيلة على خلاف ما عليه في غيرها من الأنعام ، ثم جعلت فيه هذه الخلّة ليتهيّأ للأمر الذي فيه قوام النسل ودوامه . الزرّافة فكّر في خلق الزرافة ، واختلاف أعضائها ، وشبهها بأعضاء أصناف من الحيوان . فرأسها رأس فرس ، وعنقها عنق جمل ، وأظلافها أظلاف بقرة ، وجلدها جلد نمر . وزعم ناس من الجهّال باللّه ( عزّ وجلّ ) أن نتاجها من فحول شتّى ، قالوا : وسبب ذلك ان أصنافا من حيوان البر إذا وردت الماء تنزو على بعض السائمة ، وينتج مثل هذا الشخص الذي هو كالملتقط من أصناف شتى .

--> ( 1 ) - ضرب الفحل الناقة ضرابا : نكحها ، وضراب الجمل هو نزوه على الأنثى ( لسان العرب ) .